الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

276

تفسير روح البيان

تو بصد تلطيف پنداش ميدهى * أو ز پندت ميكند پهلو تهى يك كس نا مستمع ز استيز ورد * صد كس كوينده را عاجز كند ز أنبيا ناصح‌تر وخوش لهجه‌تر * كي بود كه رفت دمشان در حجر ز آنچه كوه وسنك در كار آمدند * مىنشد بدبخت را بگشاده بند آنچنان دلها كه بدشان ما ومن * نعتشان شد بل أشد قسوة فعلى العاقل ان يتدارك حاله بسلوك طريق الرضى والندم على ما مضى ويزكى نفسه عن سفساف الأخلاق ويصفى قلبه إلى أن تنعكس اليه أنوار الملك الخلاق وذلك لا يحصل غالبا الا بتربية كامل من أهل التحقيق لان المرء محجوب عن ربه وحجابه الغفلة وهي وان كانت لا ترفع ولا تزول الا بفضل اللّه تعالى لكنه بأسباب كثيرة ولا اهتداء إلى علاج المرض الا بإشارة حكيم حاذق وذلك هو المرشد الكامل فإذا يزول الرين عن القلب وتنفتح روزنة البال إلى الغيب فيكون اقرار السالك تحقيقا لا تقليدا وتوحيده تجريدا وتفريدا فحينئذ يعكس الأمر فيكون أصم عن سماع اخبار ما سوى المحبوب الحقيقي أبكم عن افشاء سر الحقيقة أعمى عن رؤية الأغيار في هذه الدار الفانية اللهم خلصنا من التقليد وأوصلنا إلى حقيقة التوحيد انك حميد مجيد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا رزقكم مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ اى من حلالاته لان ما رزقناكم أعم من الحلال والحرام عند أهل السنة أو من لذيذاته لأنه أعم أيضا من المستلذ والمستكره * قال ابن الشيخ وهذا المعنى هو المناسب لهذا المقام وأولى من حمله على الحلال الطاهر من الشبهة لان المقام مقام الامتنان بما رزقه من لذائذ الإحسان وطلب شكر المنعم المنان والطيب له ثلاثة معان المستلذ طبعا والمباح شرعا والطاهر وضعا وفي الآية إشارة إلى أنه لا بأس بالتفكه بأنواع الفواكه لأنها من الطيبات وتركه أفضل لئلا ينقص من درجته ويدخل تحت قوله تعالى أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا والأمر بأكل الطيبات لفائدتين . إحداهما ان يكون أكلهم بالأمر لا بالطبع فيمتازون عن الحيوانات ويخرجون من حجاب الظلمة الطبع بنور الشرع . والثاني ليثيبهم بائتمار امر الاكل وَاشْكُرُوا لِلَّهِ الذي رزقكموها وأحلها لكم والشكر صرف العبد جميع أعضائه الظاهرة والباطنة إلى ما خلقت لأجله وهذا الأمر ليس امر إباحة بل هو للايجاب إذ لا شك في أنه يجب على العاقل ان يعتقد بقلبه ان من أوجده وأنعم عليه بما لا يحصى من النعم الجليلة مستحق لغاية التعظيم وان يظهر ذلك بلسانه وبسائر جوارحه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ اى ان كنتم مؤمنين باللّه ومخصصين اللّه بالعبادة فاشكروا له فان الايمان يوجب ذلك وهو من شرائطه وهو مشهور في كلامهم يقول الرجل لصاحبه الذي عرف انه يحبه ان كنت لي محبا فافعل كذا فيدخل حرف الشرط في كلامه تحريكا له على ما يؤمر به واعلاما انه من شرائط المحبة وليس المراد ان انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط فان من لا يفعل هذه العبادة يجب الشكر عليه أيضا وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( يقول اللّه تعالى انى والانس والجن لفى نبأ عظيم اخلق ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى ) : قال السعدي مكن كردن از شكر منعم مپيچ * كه روز پسين سر بر أرى بهيچ